• RSS
  • Delicious
  • Digg
  • Facebook
  • Twitter
  • Linkedin
  • Youtube

انطلقت على موقع أفلام الفيديو الاجتماعي «يوتيوب» أولى حلقات برنامج «نافس» النهضوي للتنمية الشبابية محققا معدلات تجاوب كبيرة من المشاهدين في العديد من بلدان العالم. ويسعى البرنامج الجديد بحسب سلطان العثيم -مقدم برنامج «نافس» وباحث في مشروع النهضة في السيرة النبوية- إلى التوجه للشباب العربي بأفكار تنموية تهم المشاهد وتفتح ذهنه على الكثير من الأسئلة وتحفزه على المراجعات والمضي قدما في النظر إلى المستقبل أكثر من التفكير في الماضي. العثيم أكد في حوار خاص لـ «العرب» أن الحلقة الأولى من البرنامج نجحت في نيل حوالي 30 ألف مشاهدة حتى الآن فيما يستعد فريق البرنامج لإطلاق الحلقة الثانية. وكشف عن تلقيه عرضا من إحدى القنوات لبث البرنامج على شاشتها، فيما أكد على رغبته في التعاون مع إحدى الجهات القطرية العاملة في مجال التنمية لتحقيق الأهداف المشتركة للبرنامج ولها في تغيير حياة الشباب وأفكارهم نحو الأفضل. «العرب» ناقشت مع العثيم محتوى البرنامج وخطه العام وحلمه للحلقات المقبلة في الحوار التالي..

¶ ما الدافع لإنتاج البرنامج وصيغة إنتاجه عبر «اليوتيوب»؟ – وجدنا مع فريق العمل أن الإنسان العربي بحاجه إلى فكر جديد ينطلق من خلاله لرحاب المستقبل. وهو ما يحتاج إلى مراجعة لأفكار العقل العربي التي تنبثق من خلاله ممارسات وسلوكيات وطريقة التعامل مع الحياة، ووجدنا في المحيط العربي روح إحباط كبيرة وانكسار، ونحن بحاجه لجرعات دافعة حتى ننطلق لرحاب المستقبل، وهو ما دفعنا للتفكير بفكرة حتى نخاطب الشباب والشباب. ونستهدف شريحة عمرية من 15 إلى 40 التي تمثل %70 من سكان العالم العربي، وهي شريحة تعتمد عليها البلدان العربية في السنوات القادمة بشكل كبير، لكنها للأسف لم تعد ولم تدرب بالشكل المناسب وتعاني من إشكاليات المرجعية والأداء والنظرية والتطبيق. أما بالنسبة لصيغة اليوتيوب فهو لأن الإعلام الجديد في العالم يؤثر في ملايين الناس حول العالم، وأصبح قريبا من نفس المشاهد بشكل كبير حيث تؤكد بعض الدراسات أن أهل الخليج يشاهدون اليوتيوب بنسبة %60 مقارنة بالتلفزيون %40 من نسبة المشاهدة، وهذا معناه أنه رغم حداثة تجربة الإعلام الجديد فإنه استطاع أن يقتطع نسبة كبيرة من جمهور الإعلام، وهو مغر حتى نستطيع أن نوصل رسالتنا.

والبرنامج يهدف إلى إثراء المحتوى العربي على الإنترنت وتشجيع جميع أصحاب المبادرات من المفكرين والمثقفين والعلماء والشباب والمبدعين على الانطلاق من خلال منصات الإعلام الجديد التي تفتح لهم أبوابها، فالعالم في حاجه للكثير من هذه الأفكار والمبادرات، والطريق سهل ويسير، وليس عليهم سوى النية الطيبة والمبادرة والإتقان والتأكد من معادلة الإعلام الجديد لكي يصل تأثيرهم إلى كل مكان.

¶ ما تصنيف برنامج «نافس»؟ – برنامج هادف فكري تنموي شبابي موجه للشباب، وليس برنامجا للتسلية. طابعه خفيف ويحمل كثيرا من الأفكار التي تهم المشاهد في هذا العصر، وتفتح في ذهنه الكثير من مربعات الأسئلة، وتحفزه على المراجعات والمضي قدما في النظر في المستقبل أكثر من التفكير في الماضي. ¶ مم يتكون محتوى البرنامج؟ – مكون من 18 حلقة كل حلقه من 2 إلى 5 دقائق على أقصى تقدير، وهذا هو التوجه العام للمشاهد في هذا الوقت، حيث إنه يريد الحصول على أكبر قدر من الإشباع الفكري والبصري والمعلوماتي بأقل وقت ممكن، وهذا تحد كبير لضغط واختصار الفكرة، وهو ما يجعل من الإعداد تحديا كبيرا بحد ذاته.

¶ من المعد؟ – أقوم بالإعداد والتقديم، وفريق العمل هو سامي سعود (المخرج)، والمنسق العام أحمد الصمعاني، والنشر الإلكتروني يوسف العبيري، ولكن مواقع التواصل الاجتماعي خاصة تويتر علمتنا كيف نضغط الأفكار ونقدم الأحرف التي تنير عقل المشاهد بدون حشو أو زوائد. وأود أن أشير إلى إننا نستخدم في البرنامج تقنية الجرافيكس، وهي من التقنيات البصرية التي تعمق المعنى وتكرس الرسالة وتخلق إمتاعا بصريا للمشاهد. ¶ من أين تستقي المادة العلمية للبرنامج؟ – من كثير من المراجع المتخصصة في التنمية البشرية والفكرية والتنمية بالإيمان، بالإضافة إلى الكثير من الكتب الخاصة بالتجارب الإنسانية والشخصية وبعض التأملات الخاصة لي من خلال رحلة الحياة، وأنا حريص جدا على الخط الإسلامي الناهض، وهذا الخط بدأ يصعد كثيرا في المحتوى العربي المكتوب من خلال دمج فكرة الأصالة الشرعية والفكرية بالمعاصرة والحداثة.

¶ ما الذي يميز البرنامج عن غيره من المشاريع المشابهة؟ – «نافس» يخلط عددا من الأفكار في قالب واحد، فليس برنامجا تنمويا فقط، وليس دينيا روحيا فقط، وليس برنامجا أيضا تنمويا تطويريا فقط، فهو جامع للكثير من الخطوط في قالب واحد، ولكن الهدف العام منه هو إحداث التأثير الإيجابي في بناء وصناعة إنسان النهضة، وتحقيق التغيير الإيجابي في ذهنية وممارسات المتلقي العربي أيا كان مكانه.

¶ هل البرنامج موجه للشباب الخليجي فقط بحكم أنه خارج من المنطقة؟ – لا، البرنامج يعتمد على إيصال رسالة عالمية إلى كل البشر، ولا يوجد أي توجه أن يحصر في جنسية أو لغة على الإطلاق، بل اعتبارا من الحلقة القادمة يبث باللغة العربية بالتزامن مع ترجمة كاملة باللغة الإنجليزية، كما أن البرنامج لا يوجد له حقوق ملكية، وهو مشاع للجميع لمن أراد أن يترجم حلقاته ويستفيد من الأطروحة التي جاءت من خلاله. ¶ بعد بث الحلقة الأولى كم عدد المشاهدات؟ – برامج الإعلام الهادف المشاهدات الخاصة فيها تختلف عن البرامج الكوميدية، لكن بفضل الله بعد أول حلقة حققنا ما يزيد عن 22 ألف مشاهدة، وفريق العمل يدرس أحد العروض بتكليف إحدى الشركات الخاصة بالتسويق الإلكتروني بالنشر عبر فضاء الإنترنت، ولكن نعتقد جازمين أنه بعد مضي عام من عرض الحلقات سوف تتراوح متوسطات المشاهدة لدينا بين 50 و100 ألف مشاهدة، وهو متوسط جيد، كما أن لدينا عروضا من عدد من القنوات الفضائية بعرض حلقات البرنامج من خلالها بعد وصول عدد الحلقات إلى العدد المطلوب وتقديمه لهم بشكل كامل.

¶ هل ترغب في التعاون مع إحدى الجهات في قطر للتوسيع من الرسالة التي ترغبون في نشرها؟ – بالنسبة لصيغة التعاون يسعدني أن أتعاون مع أي جهة تتقاطع مع الخط العام للبرنامج، وأنا على علم بأن المشروع الاستراتيجي لقطر الحبيبة 2030 هو مشروع يقوم في مبتدئه ومنتهاه على بناء الإنسان وإعداد القادة من خلال برامج تعليمية وتربوية، وأنا على يقين أن البرنامج يتقاطع مع المشروع الاستراتيجي للمؤسسات القطرية والجهات ذات الاختصاص، وأسعد كثيرا بتقديم البرنامج كهدية للمسؤولين في قطر وللمشاهدين كذلك، كما أطمح أن يكون البرنامج ملهما للأحبة في قطر للإبداع والارتقاء والنهوض بهذا البلد الذي يستحق منهم الكثير وهم على طريق هذه النهضة، كما يبدو لي من خلال زيارتي، حيث سررت لما شاهدت من ارتقاء وتنمية شاملة في كثير من مفاصل الدولة ومؤسساتها والإنسان الذي يقود هذه التنمية الكبرى، وأنا على يقين بأن مشروع 2030 هو مشروع ملهم لكل العرب وليس للقطريين فقط..

Digg This
Reddit This
Stumble Now!
Buzz This
Vote on DZone
Share on Facebook
Bookmark this on Delicious
Kick It on DotNetKicks.com
Shout it
Share on LinkedIn
Bookmark this on Technorati
Post on Twitter
Google Buzz (aka. Google Reader)