Warning: mysql_real_escape_string(): Access denied for user 'saloth'@'localhost' (using password: NO) in /home/saloth/public_html/wp-content/plugins/securepress-plugin/sl8.php on line 1283

Warning: mysql_real_escape_string(): A link to the server could not be established in /home/saloth/public_html/wp-content/plugins/securepress-plugin/sl8.php on line 1283

Warning: mysql_real_escape_string(): Access denied for user 'saloth'@'localhost' (using password: NO) in /home/saloth/public_html/wp-content/plugins/securepress-plugin/sl8.php on line 1284

Warning: mysql_real_escape_string(): A link to the server could not be established in /home/saloth/public_html/wp-content/plugins/securepress-plugin/sl8.php on line 1284

Warning: mysql_real_escape_string(): Access denied for user 'saloth'@'localhost' (using password: NO) in /home/saloth/public_html/wp-content/plugins/securepress-plugin/sl8.php on line 1285

Warning: mysql_real_escape_string(): A link to the server could not be established in /home/saloth/public_html/wp-content/plugins/securepress-plugin/sl8.php on line 1285

Warning: mysql_real_escape_string(): Access denied for user 'saloth'@'localhost' (using password: NO) in /home/saloth/public_html/wp-content/plugins/securepress-plugin/sl8.php on line 1288

Warning: mysql_real_escape_string(): A link to the server could not be established in /home/saloth/public_html/wp-content/plugins/securepress-plugin/sl8.php on line 1288
خلل وأمل.. ما بين التَّكديس والفعاليَّة : سلطان العثيم

  • RSS
  • Delicious
  • Digg
  • Facebook
  • Twitter
  • Linkedin
  • Youtube

خلل وأمل.. ما بين التَّكديس والفعاليَّة

الكاتب admin 20 - سبتمبر - 2012 لايوجد تعليق 0 عدد الزوار

إسلام العدل – يقظة فكر

“النماذج التي تذكرها هي حالات استثنائية في التاريخ، وهناك ملايين الحالات الأخرى لم تكن كذلك لم يذكرها التاريخ”

هكذا قالها لي في وسط نقاشنا عن دور المرأة في الحياة, ردًّا على استشهادي بالسّيدة أم عمارة نسيبة بنت كعب, فرددتُ عليه ببساطة قائلاً: “نعم لم يذكرهم التاريخ ذكورًا كانوا أو إناثًا على السواء” وابتسمت قائلاً: “فلماذا نرضى بما رضي به الملايين, ونرفض أن نكون من العظماء الذين يذكرهم التاريخ”.

ثقافة الوفرة

هذه الحالة نشأت – في اعتقادي – عن ثقافة الوفرة التي أثَّرَت على رؤية كلّ فرد لدوره ولدور غيره في مسار النَّهضة, فالإنسان الآن يرى أمامه من كل مُنتج أنواعًا كثيرةً متوفرة, ولأنه تحوَّلَ من كائن مُنتج – والحديث هنا عن الإنسان في عالمنا العربي والإسلامي – إلى كائن مستهلك, فأصبح حكمه على الأمور الفلسفيَّة منطلقًا من حياته في فلك عالم الأشياء الماديَّة كمستهلك.

فأصبحت رؤيته للنهضة رؤية المُستهلك وليس المُنتج, ولسان حاله يقول سيقومون بها.. وكأنَّ هناك من سيهبط لنا من الفضاء ليصنع نهضتنا الذاتيَّة, أو أنَّ المستوردين سيقومون باستيرادها من أسواق المدنيَّة الغربيَّة.

فلقد فقد الفرد قابليَّة الإنتاج الحضاري وغرق في استمتاعه في الاستهلاك الحضاري الوفير, فأصبحَ يَرضي بدورِ المُشاهد المُستمتع بما يُنتجه الآخرون, دون أن يتحمل تضحيَّات أو مخاطر الإنتاج بنفسه.

فعلي سبيل المثال أصبح الفرد يميل إلي العمل الوظيفي الروتيني أكثر من العمل الحر, لأنَّهُ يدعم ثقافة الوَفْرَة والتي يعتقد أنَّها توفّر حدًّا أدنى من الأمان ولا تتعرَّض فيها للمخاطر والتحدّيات, ولسان حاله يقول “مثلي مثل غيري ملايين”؛ فاختفت الرَّغبة في التميّز لأنَّ التميّز لن يتأتَّى بدون قُدرة على الإبداع والإنتاج,  فاختفت أو بالأصح قلَّت النَّماذج التي تقول بكل عزم: “والله لنزاحمنَّهُم على الحوض ليعرفوا أنَّهُم قد خَلّفوا رجال”.

ومع قلَّة هذه النماذج أصبحت مجتمعاتنا نفسها تعيش حالة من الوفرة البشريَّة المُستهلِكة التي لا تختلف كثيرًا عن وفرة البضائع المكدَّسة على الأرفف في أي سوقٍ عملاق.

ثقافة التَّكديس

وبما أنَّنا تحدَّثنا عن البضائع المكدَّسة فلابد أنْ ننتقل تباعًا إلى ثقافة التَّكديس, فهذا الإنسان الذي يعيش منتشيًا في عالم الوفرة  لابد أن تكون بالتبعيَّة لديه ما يُسمّى بثقافة التَّكديس, فهو لا يهتم سوى بجمع المنتجات دون فهم أو دراسة كيفيَّة إنتاجها, هذه الثقافة للأسف حوَّلته – أي الإنسان – إلى جزء من عملية التَّكديس على المستوى الرّوحي, فأصبحت طاقاته مُكدَّسة في داخله, ولا يهتم كثيرًا بفهمها ناهيك عن إحسان استخدامها, وبالطبع بعيد كلّ البعد عن إمكانيَّة تطويرها, وهنا تكمن مشكلتنا الحضاريَّة الأولى – في منظوري أنا على الأقل – مشكلة ضَعف الفعاليَّة.

وهذا يجعلنا نُعرّف الفعاليَّة على أنَّها: “تحويل طاقات الإنسان المكدّسة إلى عملٍ نافعٍ بأنسب الوسائل في عصره”,  وهو عملٌ مُعطَّل في مجتمعاتنا, والدَّليل على ذلك أنَّنا نُعاني من زيادة السكان بينما تستفيد الصّين من تلك الزيادة.

وإذا ما ألقينا نظرة سريعة على مجتمعاتنا سنجد أنَّ نظرة كثير من الرّجال (أقصد الذكور) إلى المرأة أصبحت نظرة استهلاكيَّة تكديسيَّة إذا جاز التعبير, وأنَّها كائن خدمي ليستهلكه الرّجل أو يكدّسه في رف في منزله أو في إعلانات المنتجات بشكلٍ مبالغ فيه, متناسيًا أنَّ المرأة كالرَّجل لابد من تحويل طاقاتها المكدّسة إلى عملٍ نافعٍ (مع اختلاف نوعيَّته طبقًا لما يتوافق مع طبيعتها الأنثويَّة).. لا تكديسها هي نفسها فتصبح كلاًّ مُهملاً, ولا توفيرها كمنتج رخيص متاح للجميع فتصبح لا قيمة لها.

والحقيقة أنَّ هذا الواقع ينطبق أيضًا على الرجل إذا أصبح يستخدم كآلة في منظومة المدنيَّة وليس كإنسان له عقل مُبدع وروح تربطه بعالمٍ آخر, ويستخدم في بناء الحضارة. فأصبح الرَّجل أيضًا يتم استهلاكه على المستوى المادّي البحت في الأعمال اليوميَّة لتحقيق إنجاز محدود, وللأسف الشَّديد فإنَّ هذا الاستهلاك ولو بلغ أقصى حدٍّ له فهو لن يبلغ نصف الفعاليَّة لبقاء المدنيَّة بل ولا ربع الفعاليَّة المطلوبة لإيقاد شُعلة الحضارة من جديد (فارق بين المدنيَّة والحضارة).

وبين الاستخدام التكديسي للمرأة والاستهلاكي للرجل ينشأ الجيل التَّالي فنراه مكدَّسًا طوال فترة نشأته, ابتداء من الحضانة إلى الجامعة, ثم نراه مستهلِكًا مستهلَكًا بقيّة حياته, أو مكدَّسًا في أحد الوظائف الروتينيَّة, وتعاد الدورة, وبالتالي يكون جيل عاجزًا تمام العجز عن الفعل الحضاري.

يمكننا باختصار تلخيص هذا الخلل: أنَّ ثقافة الوفرة التي ترتّب عليها التوغّل في الاستهلاك وثقافة التّكديس التي ترتّب عليها التمادي في تعطيل الإبداع,  يترتّب عليهما انعدام الفعاليَّة أو ضعفها وهذه اللامبالاة تجاه الفعاليَّة أصبحت للأسف الشديد أحد المكوّنات لقناعاتنا, والتي بالتبعيَّة تشكل سلوكنا وتحدد أفعالنا.

ورجوعا لفكرة أنَّ الخلل في عالمنا المادّي يرتبط بخلل في عالمنا الروحي أو الفكري, فإنَّ أملنا الحقيقي يَتَمَّثل في إمكانيَّة إعلاء نسبة الفعاليَّة الشخصيَّة على مستوى الطَّاقات، وهذا العلو سيتبعه علو مضاعف لنسبة الفعاليَّة على مستوى الإنتاج.

وهذا في رأيي المتواضع يمكن أن يتحقَّق على المستوى الفردي لقلَّة من الرواد بالأفكار وحدها, والحكم والمقولات التي تشحذ هؤلاء, أمَّا على المستوى الجمعي فلابد من نماذج تتمثَّل فيها تلك الأفكار فيتفاعل معها النَّاس وتُصبح قدوات غيرها.

هذه النماذج الرائدة عليها أن تبحث عن الدّور الأمثل الذي يمكن أن تُؤدّيه في الحياة والمتصل برضا الله.. وهذا ما نعالجه في مقال آخر بإذن الله.

Digg This
Reddit This
Stumble Now!
Buzz This
Vote on DZone
Share on Facebook
Bookmark this on Delicious
Kick It on DotNetKicks.com
Shout it
Share on LinkedIn
Bookmark this on Technorati
Post on Twitter
Google Buzz (aka. Google Reader)