Warning: mysql_real_escape_string(): Access denied for user 'saloth'@'localhost' (using password: NO) in /home/saloth/public_html/wp-content/plugins/securepress-plugin/sl8.php on line 1283

Warning: mysql_real_escape_string(): A link to the server could not be established in /home/saloth/public_html/wp-content/plugins/securepress-plugin/sl8.php on line 1283

Warning: mysql_real_escape_string(): Access denied for user 'saloth'@'localhost' (using password: NO) in /home/saloth/public_html/wp-content/plugins/securepress-plugin/sl8.php on line 1284

Warning: mysql_real_escape_string(): A link to the server could not be established in /home/saloth/public_html/wp-content/plugins/securepress-plugin/sl8.php on line 1284

Warning: mysql_real_escape_string(): Access denied for user 'saloth'@'localhost' (using password: NO) in /home/saloth/public_html/wp-content/plugins/securepress-plugin/sl8.php on line 1285

Warning: mysql_real_escape_string(): A link to the server could not be established in /home/saloth/public_html/wp-content/plugins/securepress-plugin/sl8.php on line 1285

Warning: mysql_real_escape_string(): Access denied for user 'saloth'@'localhost' (using password: NO) in /home/saloth/public_html/wp-content/plugins/securepress-plugin/sl8.php on line 1288

Warning: mysql_real_escape_string(): A link to the server could not be established in /home/saloth/public_html/wp-content/plugins/securepress-plugin/sl8.php on line 1288
كُن على نفسك خليفة يستخلفك الناس ! : سلطان العثيم

  • RSS
  • Delicious
  • Digg
  • Facebook
  • Twitter
  • Linkedin
  • Youtube

كُن على نفسك خليفة يستخلفك الناس !

الكاتب admin 20 - سبتمبر - 2012 لايوجد تعليق 0 عدد الزوار

إباء أبو طه – يقظة فكر

 

إن الّله عز وجل ّ منذ أن خلق آدم عليه السلام علّمه من الأسماء ما جعله يفوق قدرةً على الملائكة، وبهذا اختاره المولى للقيام بالواجب الإصلاحي والإنساني على هذه الأرض ، وهي سمةٌ تفرد بها آدم على الملائكة في تكليفه لهذا الواجب.

وهذا ما تجلى واضحا في قوله تعالى في سورة البقرة ” وإذ قال ربك للملائكة إني جاعلٌ في الأرض خليفة” وقوله تعالى “وعلّم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة”

إن الإستخلاف هي الوظيفة الحقيقة التي من أجلها أوجد الله الإنسان على هذه الأرض ، حيث أن الدنيا دار ممر لا مقر، ومنزل عبور لا مقعد حبور ، فهي الطريق الذي يتزود به الإنسان للوصول إلى الآخرة ، وهذا التزود لا يكون إلا بإعمار وإصلاح الأرض ومن عليها .

فالإستخلاف يعني هو تصرف الإنسان في ملك الغير ، فالله أوجد الإنسان ، وهيأ له من مقدرات الأمور ما تعينه على الإعمار والإصلاح والبناء والتغيير والتحديث، فإن أساء المستخلَف – الإنسان – في القيام بواجبه الإستخلافي الذي خُلق من أجله فإنه يحق للمالك المستخلِف – الله- أن يغيره وأن يأت بقوم هم أهل للإستخلاف وإعمار الأرض.

إن وظيفة الإستخلاف هي المعول الذي يعود إليه تقاعس أمة المسلمين ، فعدم إدراكنا لحقيقة الأستخلاف ، وشروط القائم به والقائم عليه ، أدى إلى مشكلة حضارية ، وتردي الكثير من المفاهيم والقيم والأفكار والتي أصبحت في الوقت الراهن بحاجة إلى من يكون خليفةً من أجل أن ينقذها من لفظ أنفاسها الأخيرة وهي تغرق في وحل الماديّة والعبودية.

قال تعالى:”وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا”

إن حقيقة الإيمان التي يتحققها وعدالله حقيقة ضخمة تستغرق النشاط الإنساني كله ؛ وتوجهه كذلك كلّه، فما تكاد تستقر في القلب حتى تعلن عن نفسها في صورة عمل ونشاط وبناء، وإنشاء موجة كلها لله ؛ لايبتغي بها صاحبها إلا وجه الله؛ وهي طاعة لله واستسلام لأمره في الصغيرة والكبيرة ، لا يبقى معها هوى في النفس ، ولا شهوة في القلب، ولا ميل في الفطرة ، إلا وهو تبعٌ لما جاء به رسول الله من عند الله.

فهو الإيمان الذي يستغرق الإنسان كله، بخواطرنفسه، وخلجات قلبه، وأشواق روحه، وميول فطرته، وحركات جسمه، ولفتات جوارحه، وسلوكه مع ربه في أهله ومع الناس جميعا

يتمثل هذا في قول الله سبحانه في الآية نفسها تعليلا للاستخلاف والتمكين والأمن ” يعبدونني لا يشركون بي شيئا” والشر كمداخل وألوان، والتوجه إلى غير الله بعمل أو شعور هو لون من ألوان الشرك بالله.

ذلك الإيمان منهج حياة كامل، يتضمن كل ما أمر الله به، ويدخل فيما أمر الله به، توفير الأسباب ، وإعدادالعدة ، والأخذ بالوسائل ، والتهيؤ لحمل الأمانة الكبرى في الأرض وهي أمانة الإستخلاف.

لقد تحقق وعد الله مرة وسيبقى وعده متحققا طالما بقي المسلمون على شروطه ، وإذا ظهرت أيّ من أعراض تقاعس المسلمين عن شروط إقرار هذا الإستخلاف فإنه سيكون نتيجته تأخير التمكين والنصر لا محالة.

إن القيام بالواجب الإستخلافي ، لا يقتصر فقط على الأرض ومن هم عليها، فقد يتمدد إلى أبعد من ذلك وخاصة عندما لا يملك من يهم القيام بوظيفته الإستخلافية المؤهلات التسهيلية التي تعينه على أداء وظيفته دون أي إخلال بوجه ومنها ، فهو لا يقتصر على الحيز العام ، وإنما يتطرق إلى الحيز الخاص ومن ثم إلى النفس والتي لا بد أن تكون هي أكثر إدراكا لمعاني وواقع الخلافة والإستخلاف حتى تستطيع استجابة المدركات الإستخلافية بطريقة يحسُن على النفس أداؤها والإرتقاء بها إلى المستوى المطلوب.

إن المشكلة الحقيقية لكل أمة من الأمم تتمثل في مشكلتها الحضارية، فالأمة التي ليس لها رسالة تاريخية واضحة فإنها تذل وتنكسر، وإن كانت لها رواية حماسيةً بطولية ، وهذا هو حال الأمة الإسلامية اليوم فهي تعمل من أجل البقاء لا من أجل الخلود ، فنجن أمة ٌنبحث عن الخلود من أجل بقاء عقيدتنا ومنهجنا وفكرتنا ، وهذا كله لا يكون إلا من خلال الإيمان العميق ، والتكوين الدقيق ومن ثم نصل إلى مرحلة البناء والتطبيق، ليكتمل إصلاحنا في النقطة التي تكون فيها بداية استخلافنا لحضارة قد تبددت أوجه معالمها لدرجة صارت شعوبها تناقش المواقف والأفعال أكثر من الأفكار ، ولذلك نجد أن الشعوب الإسلامية هي أخصب أرض لإنتاج الأصنام التي روت جذورها الجهل والوثنية في ارتقاء واستخلاف لهذه الأمة .

إن الدروشة الفكرية لا تنفع في ظل العولمة الغربية المعاصرة ، والتي تجعل من الشعوب الإسلامية أداة يتم من خلالها تحقيق المطامع الإستعمارية فتصل إلى ما تريد ، وتحقق ما تريد بدم الشعوب وبمداد مفكريها، وهذا ما بيّنه المفكر مالك بن نبي بما يسمى بالمعامل الإستعمارية.

كن على نفسك خليفة ، تكن على الأرض خليفة ، شعارٌ رفعه أصحاب الهمم والهامات العالية ، على أعتاب أرواحهم وقفوا ، وأمام أهواء شهواتهم ضربوا إعصارا كان يوما يحركهم بعيدا عن مثل غاياتهم ، غيروا أنفسهم فغيروا التاريخ بألسنتهم وأفكارهم وبمداد أقلامهم ،حاولوا بناء الحضارة في أنفسهم فتمثلت أمامهم واقعا ، وعلى رواسي الجبال مثلا وأخلاقا ، وكل ذلك لأنهم كانوا خلفاء على أنفسهم فأرقاهم صدقهم وعزيمتهم فأصبحوا خلفاء على الناس بأفكارهم وأخلاقهم .

إن المركب الحضاري لكل أمة لا يمكن دراسته بعيدا عن مفهوم الإستخلاف ، فالأمم التي بنت ، وأصلحت وأعمرت ما أفسده غيرها هي الأمم التي أتقنت الخلافة ، حتى وقد وصل بعضهم إلى خلافة من فشلوا في انجاح وتيسير خلافتهم ، وعند التطرق للحديث عن ذلك لا يقتصر على الأمم المسلمة ، فالذي يلتزم بالشروط الإستخلافية هو من يستحق أن نضعه على رأس كل خلافة قادمة وفي صفحة تاريخ لكل خلافة علا مجدها وترنمت أمم على أوتار عزها.

فالحضارة الإسلامية عندما خرجت ، خرجت من عمق نفوس استقت الإستخلاف سقاية سليمة كقوة دافعة إلى سطح الأرض لتأخذ فيما بعد بالإنتشار أفقيا إلى أنحاء الأرض وإلى صفحات مجد تليدة كانت للحضارة الأسلامية أجمل عنوان فيها وكل ذلك لم يكن سوى بالنفوس الفريدة السليمة التي أشعلت فتيلة استخلافها الإصلاح والإعمار على هذه الأرض.

إن منحنى السقوط لأي حضارة يبدأ بغياب مفهوم الإستخلاف أو حتى غياب الفكرة بحد ذاتها ومن ثم يبدأ هناك غياب للروح وللعقل فيصبح هناك متسع أكبر للغرائز أن تأخذ حيزا كالحيز الذي كانت تأخذه الأفكار عندما كان لها نصيب من المكان، فالبعد الفكري والروحي هو عماد كل حضارة ويسقط العماد بسقوط هذين البعدين.

إن المشكلة الأساسية والحقيقية للحضارة الإسلامية أنها تعيش مرحلة الإرهاص وهي المرحلة التي يوجه فيها العالم الإسلامي جهوده ، هادفا إلى تحصيل حضارة، فالحضارة لا تكدس تكديس وإنما تلد منتجاتها انتاجا بنفسها ،فالتكديس يؤدي إلى حالة حضارية ولكن لا يؤدي إلى بناء حضارة ساقية بفكرها لباقي الحضارات المتعاقبة عليها، فالفرد المسلم في العصر الراهن هو فرد متفسخ حضاريا، حيث لم يعد بإمكانه قادرا على انجاز عمل الحضارة إلا إذا غيّر نفسه وجعل من الخلافة عمادا لها ، وبهذا يكون مستعدا للدخول في الدورة الحضارية.

قد يقول بعضهم ، هناك الكثير من الأفراد من يدركون معنى الخلافة والإستخلاف ولكن لا نجد لهم أي بصمة في حضارتهم أو حتى على مستوى أنفسهم ومجتمعاتهم ، وهنا نقول : ليس الذي ينقص المسلم منطق الفكرة ، وإنما منطق العمل والحركة ، فهو لا يفكر ليعمل .

إذا فالحضارة هي جوهر ينتظم فيها جميع قيمها وأفكارها وروحها ومظاهرها ، وهي القطب الذي يتوجه نحوه تاريخ البشرية ، فالأمم الحضارية هي أمم مستخلفةٌ على أرضها وعلى نفسها فهي أوجدت الحضارة التي تستقي ويستقي أمم من خلفها.

 

 

Digg This
Reddit This
Stumble Now!
Buzz This
Vote on DZone
Share on Facebook
Bookmark this on Delicious
Kick It on DotNetKicks.com
Shout it
Share on LinkedIn
Bookmark this on Technorati
Post on Twitter
Google Buzz (aka. Google Reader)