• RSS
  • Delicious
  • Digg
  • Facebook
  • Twitter
  • Linkedin
  • Youtube

المسيري.. ثلاثيَّة الفكر والمسار

الكاتب admin 11 - أغسطس - 2012 لايوجد تعليق 0 عدد الزوار

محمد إمام – يقظة فكر

“البذور, الجذور, الثمر” مراحل ثلاث حددها الدكتور عبد الوهاب المسيري –رحمه الله– على غلاف سيرته الذاتيَّة, هذه المراحل تظهر واضحة جليَّة لكلّ من حاول تتبّع حياته, فبالرغم من أنَّهُ ترك إرثًا فكريًّا عظيمًا مجموعًا في كتبه وأبحاثه, إلا أنَّه ترك قصاصاتٍ فكريَّة متناثرةً هنا وهناك, في حوارات ومحاضرات ومنقاشات, بجمعها تُمثل لك سيرة متشابهة في المراحل مع ما كتب, إلا أنَّ محتواها جديد ومبهر!

المسيري, إنَّه ذلك المفكر الذي حرص ألا تشغله بحوثه الموسوعيَّة والتزاماته العلميَّة ومشاركاته الإعلاميَّة من أن يكون المنسِّق العام لحركة (كفاية) المعارضة، بالرغم من تقدم سنه وتدهور حالته الصحيَّة، والأجمل في هذا السياق أنَّه حطم أسطورة (الحياد) التي يتغنى بها كثير من المفكرين والمثقفين صباح مساء؛ فقد كان بإمكانه أن ينأى بنفسه عن حريق الصراع، وأن يكسب ود الطرفين، وأن يُبقي على أستاذيته التي يخضع لها الجميع على السواء، ولكنه أراد أن يعلِّمنا أنَّ الفكر والثقافة موقفٌ قبل أن تكون معرفة وفلسفة.

بناء وتكوين

وُلد المسيري في الثامن من أكتوبر عام 1938 في مدينة دمنهور المصرية, وفي مطلع حياته شارك في الحركات السياسية والتظاهرات الاحتجاجية, فناهض وقاوم الإنجليز وقذفهم بالحجارة في سن السابعة, وأصدر مجلة في الحادية عشرة, وشارك في التظاهرات ضد الملك فاروق وكان عمره 12 عام, انتمى إلى حركة الإخوان, ثم الحزب الشيوعي, ولم يندم –حسب قوله– على الانتماء لأيهما, وبعد انتمائه للحزب اتُهم بالشيوعية في سن الثالثة عشرة.

وفي عام 1955 بدأت رحلته العلميَّة من قسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية، ثم عُيِّن معيدًا، ثم سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية فحصل على الماجستير فالدكتوراه, ثم عاد إلى مصر, للعمل كعضو هيئة التدريس بكلية البنات بجامعة عين شمس, وذلك عام 1969.

عُيِّن مستشارًا في عام 1970 لوزير الإرشاد القومي، وهو الأستاذ محمد حسنين هيكل الذي شجعه على العمل لموسوعته “اليهود واليهودية والصهيونية”, كما عمل خبيرًا للشؤون الصهيونية منذ عام 1971 بمركز الدراسات الإستراتيجية بالأهرام, واستمر فيه حتى عام 1975, ولما بدأت رياح التطبيع تهب لم يعد إلى منصبه. كذلك فقد عمل مستشارًا للوفد الدائم لجامعة الدول العربية لدى هيئة الأمم المتحدة, وبعودته إلى مصر عام 1979 عاد للتدريس بكلية البنات بجامعة عين شمس قبل أن ينتقل إلى السعودية ثم إلى الكويت للتدريس.

المسار الفكري

مرَّ المسيري بعدد من المحطَّات الفكريَّة, فمن الماركسيَّة، وقبلها الإخوان، وهيئة التحرير بعد يوليو 52، إلى أنْ بدأ إعادة اكتشاف الإسلام وهو في الغرب، ومما يرويه عن هذه الفترة أنَّ من الأمور التي لاحظها بشكلٍ مباشر أنه اكتشف خلال إقامته بأمريكا أنَّ كل أصدقائه من أصل: إما كاثوليكي وإما يهودي. وبدأت هذه المسألة تحيِّرُه، فلاحظْ أن المكوِّن الديني هو الطريقة الوحيدة لتفسير انجذابه لهم.

ويلخّص هذا التحوّل قائلاً: “حين تأملت حياتي ككل وجدت أنَّ أهم ما فيها هو اكتشافي أنَّ الحياة الإنسانيَّة مركَّبة ومفعمة بالأسرار والثنائيَّات والتنوع، وليست أحاديَّة، وأنَّ الإنسان كائن فريد في العالم الطبيعي المادي، فهو جسد من طين ونفخة من روح الله سبحانه وتعالى.

ونتيجة هذا التأمل أدركت أنَّ النموذج المادي عاجز عن تفسير سلوك الإنسان وعواطفه ودوافعه، إلى أنْ عرج بي فهمي للإنسان “الرباني” إلى الإيمان بالله, وبدلاً من الوصول إلى الإنسان من خلال الله، وصلت إلى الله من خلال الإنسان، ولا يزال هذا هو أساس إيماني الديني وهو ما أسميه “الإنسانيَّة الإسلاميَّة” التي تنطلق من رفض الواحديَّة الماديَّة وتصرّ على ثنائيَّة الإنسان والطبيعة المادة، وتصعد منها إلى ثنائيَّة الخالق والمخلوق.

ولم يحدث التحوّل الكامل من الرؤيَة الماديَّة الواحديَّة إلى هذه الثنائيَّة إلاّ في أوائل الثمانينيَّات، أي أنَّ عمليَّة مقاومة الإيمان من جانِبِي دامت لما يزيد على ربع قرن، وبالتدريج تحوَّل الإيمان إلى رؤية شاملة للكون، وإطار للإجابة عن كل التساؤلات والمرجعيات بحيث يصبح العالم بلا معنى ولا مركز بدون الرؤية الإيمانيَّة الإسلاميَّة.

وبعد تحولي الفكري أصبحت أرفض كل ما هو غير إنساني، فأرفض عبادة الطبيعة أو التكنولوجيا أو العقل أو العاطفة أو المثاليَّة الخالصة أو الروحيَّة الخالصة، فهذه كلها مكونات متكاملة متناقضة؛ لأن الإنسان هذا الكائن الفريد يقع في نقطة تلاقي بين كل هذه العناصر، وذلك في سياق فهمي لقوله تعالى “وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ” (الحجر: 28-29)”.

ويحكي عن زيارته للمسجد الحرام, أنه عندما رأى الكعبة واقترب منها اهتز عاطفيًّا, لذا فهو يفهم بعض هوس الناس بالعمرة، فيقول عن ذلك: “حينما رأيتها اهتز وجداني بشكلٍ لا أعرفه إلا إذا كنت أدرس قضيَّة فلسفيَّة أو ما شابه”!

الاستهلاكية

ويروي المسيري عن نشأته, ونظرته للماديَّة فيقول: “كان عند والدي رحمه الله مصنعًا من أكبر المصانع, لكنه كان لا يسرف, لا يضيع أمواله في شراء شاليهات وما شابه، ليكون تراكم رأسمالي حقيقي كما حدث في الغرب, هؤلاء هم الذين أسسوا الصناعة في الغرب، ووالدي كان ينتمي إلى هذا النمط.

هو لم يكن بخيلاً بل كان حصيفًا, يعني مثلاً  كان عندنا سيارة خاصة يقودها سائق, وكان من الممنوع علينا أن نركبها, بل يجب أن نركب التروماي شأننا شأن أولاد الموظفين, وقد أفادني هذا لأني حين ذهبت إلى الولايات المتحدة وكان راتبي الشهري هناك مائتي دولار وأقطن في شقة بـ180 دولار عملت كغفير في مصنع ودبرت أموال كثيرة, حتى أصبحت رئيس فرقة الإطفائيين”.

ويرى المسيري أنَّ الاستهلاكية ستهلك الإنسان، ستجعله يجري وراء الأشياء بدل أنْ يستخدمها, ويقول: “هذا ما يحدث الآن, يعني مسألة الموضة الهدف منها قذف الإنسان في دوَّامة بحيث أنَّه يغيّر ملابسه أربع مرات كل سنة”, لذا كان يقوم بتصميم ملابسه – قمصانه – ويدرس الأزياء, ويضيف: “أشاهد قنوات الـفاشون (الموضة) لأرى أبعاد الجريمة. أما القميص الذي صممته فقد كانت توقفني بعض السيدات في الشارع ويقلن من أين اشتريته؟ فكنت أقول لهن أنه عبارة عن الجلابية نصف والياقة التي لا لزوم لها على الإطلاق, على الطريقة الصينية”!

المسار السياسي

“تم عزل المثقفين عن واقعهم إرضاءً للحكومات, وليس رغبة منهم في الانعزاليَّة, فحجم الضغوط والإغراءات الموجهة ضدهم عديدة للغاية”, بهذه الجملة اعترض المسيري على فكرة أنَّ “المفكّرين والمثقفين يعيشون في برج عاجي”, وسعيًا إلى إظهار الموقف الحقيقي الذي يجب أن يكونوا عليه, فقد انضم إلى قائمة مؤسسي حزب الوسط المصري، وهو حزب قائم على أسس ديمقراطية ولكنه بمرجعية إسلامية، وقام بدور أساسي في صياغة مشروعه السياسي.

وفي يناير 2007 لبَّى طلبات كثيرة جاءته من أصدقائه والرفاق والمحبين بأن يتولى رئاسة حركة كفاية, وربما لم يعتقد يومًا أنه سينزل إلى الشارع ويتعرض إلى ما تعرض له، فغالب المرض ونزل يتظاهر مع المتظاهرين وتعرض للإبعاد بالقوة, ورغم ذلك فقد استمر الرجل في توليه مسئولياته دون تردد أو تراجع.

وقد رافق المسيري الانتفاضة الفلسطينية وشعراء فلسطين وأهل الأرض السليبة في كل مسيرته, فهذا المفكر العربي الذي ألف الكثير صاغ طريقة فكرية وعلمية قل نظيرها في مقارعة النظريات الإسرائيلية وداعميها في البيت الأبيض، ألف ودرس, فبادله أهل فلسطين بعض الجميل بمنحه جائزة القدس.

عزلة مُنتجة

تنقَّل المسيري بين مسارات ثلاث أثناء حياته؛ الفكر, والسياسة, والأدب والفنون, ففي أمريكا بدأ يتحوَّل من الاهتمام بدراسة الأدب الإنجليزي إلى دراسة الظاهرة الصهيونية التي طُرحت عليه, فحاول تغيير موضوع بعثته, إلا أنه لم يستطع, ويقول: “أكملت الدراسة حتى الْتَقَيْتُ بالدكتور أسامة الباز، المستشار السياسي في أمريكا, فوجد لديَّ شيئًا مختلفًا في رؤية وفهم الصهيونية وإسرائيل، فشجعني على التخصص في الصهيونية. وصدر لي في عام 65 كتيِّب صغير عن الصهيونية باللغة الإنجليزية يسمى إسرائيل: قاعدة للاستعمار الغربي.

وحينما عدْتُّ إلى مصر واصلت المسيرة؛ فكتبت دراسة بعنوان “نهاية التاريخ”، حررها الدكتور أسامة الباز، وصمم غلافها بنفسه, فهو يهوَى الخط العربي. ثم قدمني الدكتور أسامة للأستاذ محمد حسنين هيكل، الذي قرأ المخطوطة، وعيَّنني باحثًا بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، وقام بإرسالي إلى الولايات المتحدة, وأعطاني مبلغًا ضخمًا لشراء مجموعة كتب كانت بمثابة نواة لمكتبة مركز الدراسات”.

أصدر المسيري أوَّل مؤلفاته الموسوعية عام 1975: موسوعة المفاهيم والمصطلحات الصهيونية،. وفي العام 1990 انتهت علاقته بالتدريس فاستقال وتفرغ للكتابة, وقد بدأت مؤلفاته تتوالى، بدءًا من عام 1996، ثم صدرت الموسوعة عام 1999.

مسار الفن والأدب

وقد بدأ اهتمامه بالأدب منذ زيارته الأولى لمكتبة البلدية في دمنهور, واهتم به بعد ذلك بحكم تخصصه الأكاديمي, واهتم بأدب الأطفال كثيرًا, وفي حوار معه قال: “أجد في الكتابة بهذا المجال إبداعًا كبيرًا للغاية, يأخذني للغوص فيه, ولذلك لا أجد غضاضة في التوفيق بين الكتابة في مشاريعي البحثية وبين الكتابة في أدب الأطفال, الذي أعتبره مهمًا للغاية”.

وقد صدر له عدَّة كتب بالعربيَّة والإنجليزيَّة في الأدب, وأدب المقاومة الفلسطينية بشكلٍ خاص، واللغة والمجاز بين التوحيد ووحدة الوجود. وله أيضًا ديوان شعر بعنوان أغاني الخبرة والبراءة: سيرة شبه ذاتية شبه موضوعيَّة, وفي قصيدته “سقراطي السَّاخط” يتعرَّض للفكرة التي طرحها جون ستيورات ميل: “خيرٌ لي أن أكون سقراطًا ساخطًا من أن أكون خنزيرًا راضيًا!”, فيقول فيها:

سقراطي الساخطُ ما يفتأ.. يغرس في قلبي الآلاما

فيحيل حياتيَ أشواكًا.. ويحي سكوتيَ زلزالا

إلى أن يقول:

ويموت الخنزيرُ المُتخم .. فتضويُ في العين مشاعل

يا نَجمي أرسل إشعاعك، سقراطي قد طهر جسدي!

كذلك فالنكتة كانت حاضرة دائمًا في حياته، ومن يقرأ سيرته سيجد أنه استخدم النكتة في أحلك الظروف، وكان قبل وفاته يجهز لإضافة كتابًا عن النكتة السياسية في مصر إلى قائمة مؤلفاته, وفيه جمع النكت وصنَّفَها، فهو يرى أنَّ النكتة “جزء من الشخصية المصرية وأنها ليست مجرد التنفيس وإنما التفسير، ومحاولة التعامل مع الواقع، ومحاولة الاحتجاج عليه أيضًا”.

يحب الفن متابعةً وإنتاجًا, يقول: “أعشق كل الأعمال الفنية والأدبية التي تعبر عن نبل الإنسان ومقدرته على تجاوز الحدود المادية”, فجعل من بيته، متحفًا للوحات وتحف علقها على جدران الدرج، أو زينت حوائط البيت من الداخل.

المنهج الفكري

تناول الكاتب ممدوح الشيخ في كتابه “عبد الوهاب المسيري.. من الماديِّة إلى الإنسانيَّة الإسلاميَّة” قضايا المنهج في فكر المسيري، ومهِّد بقول المسيري عن نفسه: “لاحظْتُ أنني لست مهتمًّا بالفلسفة، وإنما مهتمٌّ بتاريخ الأفكار”, ويرى أنَّ أهمية ما يقدمه المسيري تكمن في استناده أثناء نقده للخطاب الغربي إلى أدوات تحليلية مقاوِمة ومُؤسسة في الوقت نفسه لمسارٍ جديد في الخطاب المعرفي الإسلامي المعاصر، يضمن للمناهج العلمية الإسلاميَّة استقلالاً من القفص الحديدي الأكاديمي الغربي وتحرُّرًا منه؛ وهذا لا يعني قطيعة معرفيَّة مطلقة مع ما أنتجَتْهُ الحضارة الغربيَّة، بل يُعَدُّ من قبيل الاستيعاب والتجاوز.

وتُعَدُّ موسوعة “اليهود واليهودية والصهيونية” نموذجًا تفسيريًّا جديدًا من أهم الأعمال التي قدَّمها المسيري وأبرزهـا. ولا تكمن أهميتها في كَـمِّ المعلومـات المُقـَدَّمة فقط – وإن كان هو نفسُه يقلل من أهمية هذا البُعد – بل تتعداها أيضًا إلى النموذج التفسيري الذي تُقَدِّمُه بالاستناد إلى آليات تحليلية ونماذج تفسيرية متميزة.

وتتَّسِمُ الأبحاث والدراسات في مجال العلوم الإنسانية باحتوائها العديدَ من المفاهيم والمصطلحات، والتي يسعى الباحث من خلالها إلى تفسير الظاهرة الإنسانية؛ موضوعِ الدراسة. بيْد أنَّ عملية التفسير – هذه – لا تستقيم دون تحديد وإيضاح معاني ودلالات هذه المفاهيم قبل الخوض في دراستها ونقدها. فالمفاهيم والمصطلحات تساعد في فهم وتفسير الظواهر بقدر ما توقع في الوهم والغموض الشديدين إذا ما تجاهل الدارس أو الباحث تحديد دلالات هذه المفاهيم.

وفي أحد فصول كتاب الشيخ, أكَّد على أنَّ قضية المنهج لا تنفصل عند المسيري عن قضيَّة المصطلح والانحيازات المسبَقة التي تنطوي عليها المصطلحات. وقد كان أول مصطلح يقهر المسيري مبكرًا مصطلح الوَحْدة العضوية في النقد الأدبي، فقد كان في صباه معجَبًا للغاية بالشعر الجاهلي، وبخاصة مسألة الوقوف على الأطلال، وكان يراها تعبيرًا عن الوفاء الإنساني، وعن صمود الإنسان في مواجهة الطبيعة, ولكن كان الجميع يهاجم هذا التقليد الشعري، وفي الستينيَّات كان الجميع يتحدث عن الوحدة العضوية والْتِحَام الشكل بالمضمون وعن المعادِل الموضوعي، وهو ما يعني أن كثيرًا من الأعمال الفنية العربية والإسلامية، التي أحبها، تعاني من انعدام الوَحدة العضوية! فبدأ يبحث عن منهج آخر, وبدأ في تطوير ما أطلق عليه “مفاهيم للوحدة الفنية مختلفة”.

تفاؤل وإصرار

وبالرغم من المآسي التي يعيشها العالم الإسلامي, إلا أنَّ الدكتور المسيري كان دائم التبسم والتفاؤل, فيقول: “أنا اشعر بالتفاؤل دائمًا لأنني أؤمن بأن ما نراه اليوم من عوامل إحباط هو حالة مؤقتة”. كما أنه على ثقة دائمة بـ”حتميَّة زوال إسرائيل”, ويضيف أن ذلك بسبب: “ثقتي بإنسانيَّة الإنسان الذي فُطر على رفض الظلم والسعي لإحقاق الحق ولو طال الزمان، فالحرب بيننا وبين المشروع الصهيوني سجال، والنصر في النهاية لنا إن شاء الله تعالى الذي وعد بإحقاق الحق وإزهاق الباطل مهما علا هذا الباطل وطغى وتجبر”.

وبعد “مراحل ثلاث” في حياته (البذور, والجذور, والثمر), و”مسارات ثلاث” تنوَّعت إلى (الفكر, والسياسة, والفن والأدب), وبعد صراعٍ طويل مع سرطان الماديَّة, والصهيونية, وسرطانٍ في الدم, تُوُفِّي المفكر الإسلامي الدكتور عبد الوهاب المسيري, فَجْرَ الثالث من يوليو عام 2008 بمستشفى “فلسطين” بالقاهرة إثر أزمة قلبيَّة، عن عمر يقارب “ثلاثة أرباع القرن”, وأثرٍ ممتد إلى ما شاء الله, فرحمة الله عليه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

  • موقع الدكتور عبد الوهاب المسيري – elmessiri.com.
  • عبد الوهاب المسيري.. من الماديِّة إلى الإنسانيَّة الإسلاميَّة, ممدوح الشيخ, مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي – بيروت – لبنان, الطبعة الأولى 2008 م.
  • حوار تلفزيوني مع المسيري تحت عنوان “عبد الوهاب المسيري.. رحلة في الفكر والأدب” ج1, الجزيرة الفضائية, 12/7/2008.
  • رحلتي الفكرية.. في البذور والجذور والثمر, الدكتور: عبد الوهاب المسيري, دار الشروق-القاهرة – الطبعة الثانية- 2006م.
  • قراءة في تداعيات الانفتاح المعرفي, محمد عبد الباري, موقع الإسلام اليوم 13 إبريل 2010.6.
  • حوار مع المسيري تحت عنوان “المسيري: عرفت طريقي إلى الله من خلال الإنسان”, موقع الإسلام اليوم, 04 يوليو 2008.
Digg This
Reddit This
Stumble Now!
Buzz This
Vote on DZone
Share on Facebook
Bookmark this on Delicious
Kick It on DotNetKicks.com
Shout it
Share on LinkedIn
Bookmark this on Technorati
Post on Twitter
Google Buzz (aka. Google Reader)